أمـــي الحـبـيـبـة
أمي والدتي سندي أمي من احتضنتني أمي من أنتمي إليها أمي *أمي*أمي*
الجزء الثالث ... في مدح خير البرية البردة للإمام الجزائري البوصيري رحمه الله

في مدح  سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم

مولاي صلـي وسلـم دائمــاً أبـدا  ***  علـى حبيبـك خيـر الخلق كلهم

ظلمت سنة من أحيا الظلام إلــــى ***  أن اشتكت قدماه الضر مـن ورم

وشدَّ من سغب أحشاءه وطــــوى  ***  تحت الحجارة كشحاً متـرف الأدم

وراودته الجبال الشم من ذهــــبٍ  ***  عن نفسه فأراها أيما شــــمم

وأكدت زهده فيها  ضرورتــــه  ***   إن الضرورة لا تعدو على العصـم

وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة مـن    ***   لولاه لم تخرج الدنيا من العــدمِ

محمد ســـــيد الكونين والثقليـ   ***     ن والفريقين من عرب ومن عجمِ

نبينا الآمرُ الناهي فلا أحــــدٌ      ***    أبر في قولِ لا منه ولا نعـــم

هو الحبيب الذي ترجى شــفاعته    ***     لكل هولٍ من الأهوال مقتحــم

دعا إلى الله فالمستمسكون بـــه   ***    مستمسكون بحبلٍ غير منفصــم

فاق النبيين في خلقٍ وفي خُلــُقٍ   ***    ولم يدانوه في علمٍ ولا كــــرم

وكلهم من رسول الله ملتمــــسٌ  ***    غرفاً من البحر أو رشفاً من الديمِ

وواقفون لديه عند حدهـــــم    ***    من نقطة العلم أو من شكلة الحكم

فهو الذي تــم معناه وصورتــه   ***     ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النســم

منزهٌ عن شريكٍ في محاســــنه  ***     فجوهر الحسن فيه غير منقسـم

دع ما ادعثه النصارى في نبيهــم  ***      واحكم بماشئت مدحاً فيه واحتكم

وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف  ***    وانسب إلى قدره ما شئت من عظم

فإن فضل رسول الله ليس لــه      ***   حدٌّ فيعرب عنه ناطقٌ بفــــم

لو ناسبت قدره آياته عظمـــاً      ***   أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمم

لم يمتحنا بما تعيا العقول بــه         ***   حرصاً علينا فلم نرْتب ولم نهــمِ

أعيا الورى فهم معناه فليس يـرى    ***   في القرب والبعد فيه غير منفحـم

كالشمس تظهر للعينين من بعُـدٍ        ***   صغيرةً وتكل الطرف من أمــم

وكيف يدرك في الدنيا حقيقتــه       ***   قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحلــــمِ

فمبلغ العلم فيه أنه بشـــرٌ        ***    وأنه خير خلق الله كلهـــــمِ

وكل آيٍ أتى الرسل الكرام بهـا     ***     فإنما اتصلت من نوره بهـــم

فإنه شمس فضلٍ هم كواكبهـا      ***     يظهرن أنوارها للناس في الظلـم

أكرم بخلق نبيّ زانه خلـــقٌ      ***      بالحسن مشتمل بالبشر متســم

كالزهر في ترفٍ والبدر في شرفٍ  ***      والبحر في كرمٍ والدهر في همم

كانه وهو فردٌ من جلالتـــه     ***    في عسكر حين تلقاه وفي حشـم

كأنما اللؤلؤ المكنون فى صـدفٍ     ***    من معدني منطق منه ومبتســم

لا طيب يعدل تُرباً ضم أعظمـهُ   ***    طوبى لمنتشقٍ منه وملتثــــمِ

يتبع...

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 18 مايو, 2008 01:00 ص , من قبل professore
من الجزائر

شكرا على قصيدة البوصيري حول مدح النبي صلى الله عليه وسلم
في الحقيقة لم أكن أعرف أن البوصيري ابن بلدي لأن المراجع تنسبه إلى مصر التي ولد
في إحدى قراها ببني سويف من صعيد مصر سنة 1213م، وبعد بحثي بسبب عنوان مقالك وجدت أنه بربري أمازيغي الأصل من قبيلة صنهاجة كالإمام عبد الحميد بن باديس
تحياتي

اضيف في 18 مايو, 2008 01:05 م , من قبل alg2008
من الجزائر

شكرا لك أخي البروفيسور على التعليق
فالبويصري كغيره من العلماء الذين ينسبون إلى غير بلدهم ، و أرف أن هنلك الكثير من علمائنا الأجلاء لم ينسبوهم للجزائر الحبيبة و إن ذكرو يذكرون شمال إفرقيا أو المغرب العربي بصفة عامة و يتحاشون ذكر الجزائر و هذا دورنا الذي يجب أن نلعبه كيفما كان الحال لإعادة الإعتبار لهم



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية